ملاحظة! هذه المراجعة صدرت ضمن محتوى العدد 21 من مجلة FG.

لسلسلة Souls مكانة خاصة في قلوب اللاعبين. السلسلة التي بدأت على غفلة بلعبة لم يعرها أحدٌ أي إهتمام قبل صدورها، لعبة يابانية إسمها Demon’s Souls نشرتها سوني في اليابان وحصلت على مراجعات متوسطة، فلم تهتم بإستقدامها للغرب حتى قامت شركة Atlus بالحصول على حقوقها في الغرب ونشرها بنفسها، لنفاجأ بلعبة غريبة، مختلفة عن كل ما عرف هذا الجيل. لعبة عنوانها الغموض والتحدي، لا تشرح لك نفسها بل تشجعك على استكشافها وتعلمها بنفسك، ليست خطاً مستقيماً واضحاً بل عالما متشابك المداخل والمخارج تقوم بربطه بنفسك وتعلم أسراره. Demon’s Souls كانت بداية الظاهرة وبوابة مطورها From Software إلى ساحة المطورين الكبار. سلسلة Dark Souls أتت كخليفة روحية لديمون من نشر Namco Bandai، وحققت نجاحاً منقطع النظير حولها إلى ظاهرة. Dark Souls III تعد بإنهاء قصة السلسلة، فهل كانت الختامية التي نستحقها؟

مرحباً بك في لوثريك

لوثريك هي المملكة التي تقع فيها أحداث Dark Souls 3، حيث يتم إستدعاؤك من قبل النار المحتضرة للعثور على أسياد الشعلة، خمس محاربين قدماء أشعلوا النار من قبل في عصور سابقة، ليقوموا بإشعالها مجدداً وإيقاف عصر الظلام القادم. القصة، كعادة السلسلة، في غاية الغموض في طريقة سردها. هذا المعتاد، لكن غير المعتاد والمحبط هو أنها قصة غير كاملة، ولا تجيب على أي من الأسئلة في الأجزاء السابقة، ولا تجيب حتى عن أسئلتها الخاصة التي تطرحها. القصة ممتازة وممتعة ومليئة بالغموض والشخصيات المثيرة للإهتمام، لكنها مبتورة، تفتقد فصلها الأخير بوضوح. أرجح كون هذا مقصوداً، وكون الخطة هي إجابة المحتويات الإضافية التي ستصدر بنهاية هذه السنة على النقاط الغامضة في اللعبة، ولا أعرف ماهو شعوري تجاه هذا التوجه. سولز عودتنا على تقديم قصة كاملة متكاملة مع بعض الألغاز البسيطة التي يتم التعمق فيها في المحتويات الإضافية، لكن قصة Dark Souls III، بلا شك، رغم جودتها، هي ناقصة بدون المحتوى الإضافي.

ماذا عن مملكة لوثريك نفسها؟ حسناً، اللعبة أقرب في تصميم مناطقها إلى Bloodborne من Dark Souls الأولى. حيث أن المناطق أغلب الوقت لها ترتيب ثابت ولا تتداخل مع بعضها ابداً من ناحية الإختصارات. رغم هذا، المناطق أكبر بكثير من بلودبورن، وكل منطقة مليئة بالأبواب والإختصارات والأسرار بشكل أكثر من مرضٍ، حتى لو إفتقدنا العالم المفتوح المتشابك من اللعبة الأولى. ماعاب لوثريك في رأيي كان قلة تنوع المناطق في النصف الأول، حيث يتكون أغلب النصف الأول من مستنقعات ومقابر، لكن النصف الثاني من اللعبة يعوض هذا بشكل كبير بسلسلة من أفضل مناطق السلسلة كلها، مع بعض اللمسات والتلميحات الشيقة لمن تابعوا السلسلة من البداية.

ماذا عن القتال؟

من ناحية أسلوب اللعب، النظام القتالي في Dark Souls III هو بلا شك أفضل ما انتجه From Software في حياته. أسلوب يجمع التنوع والخيارات المتعددة من ألعاب Dark Souls بسرعة وشراسة Bloodborne ويضيف عليه لمسته الخاصة ألا وهي نظام الـ Weapon Art. لكل سلاح في Dark Souls III حركة خاصة تسمي بالـ Weapon Art يتم تفعيلها بضغط L2. الـ Weapon Art يختلف بشكل كبير من سلاح إلى الآخر، بعض الأسلحة تعطيك طريقة مختلفة في التفادي، بعضها يقوم بخلق عواصف او إستدعاء نيران، وبعضها يحولك إلى صخرة ويزيد دفاعك! نظام الـ Weapon Art كان نسمة هواء منعشة إحتاجه النظام القتالي للسلسلة، وأضاف الكثير من التنوع والإستراتيجيات المختلفة حتى لمن لعب كل الأجزاء السابقة.

الكلام عن Dark Souls لا يحلو بدون ذكر الزعماء، فكيف كان زعماء هذا الجزء؟ حسناً، هناك زعيم او اثنين لم يكونوا بالمستوى المطلوب في بدايات اللعبة، ولا أخفيكم انهم أثاروا قلقي وتشاؤمي، لكن كل هذا القلق والتشاؤم تلاشى كلياً مع أول خطوة أخذتها بعدهما في اللعبة. Dark Souls III بلا شك تمتلك أفضل زعماء السلسلة بدون أي نقاش او جدال. يؤسفني ان لا يمكنني التفصيل أكثر بهذه النقطة كون الزعماء من الأشياء المحرم حرقها في سلسلة Souls، إلا أن عشاق السلسلة سيجدون في هذا الجزء مايسرهم من ناحية التحدي والزعماء. سأضيف فقط ملاحظتين، أولهما هو أن الزعيم الأخير للأسف، على عكس باقي زعماء اللعبة، لم يكن بالمستوى المطلوب، وأقل بوضوح من زعيمي الجزء الأول وبلودبورن اللذان كانا قمة لعبتيهما. أما الملاحظة الثانية فهي كون أفضل زعيم في اللعبة كلها موجودة في منطقة جانبية مخبأة جيداً، فإحرص ألا يفوتك.

ختاماً

من النواحي الفنية، Dark Souls III ، بألبوم موسيقي يجمع الجديد بالقديم مشكلاً أفضل ألبومات السلسلة، وتوجه فني صلب يجسد شعور الـ Dark Fantasy بأفضل شكل ممكن، تأخذ مكانها كواحدة من أقوى الألعاب فنياً هذا الجيل بلا شكل. حاولت الإبتعاد عن إستعمال الأسماء بهذه المراجعة، منعاً لأبسط درجات الحرق، لكن منطقة Irithyll تستحق ذكراً خاصاً في هذه الفقرة، فاللحظة التي دخلت فيها Irithyll، هي اللحظة التي ثبتت دارك سولز 3 كواحدة من ألعابي المفضلة هذا الجيل.

Dark Souls III هي ختامية جميلة للسلسلة، ورسالة وداع عذبة لمحبيها. تقدم قمم السلسلة من ناحيتي النظام القتالي والزعماء، مع توجه فني من خير ما رأينا. عابتها القصة الناقصة، وإبتعادها عن أسلوب الجزء الأول في تشابك المناطق، لكنها تبقى بلا شك، لعبة تستحق إسم Dark Souls.

ملاحظة! هذه المراجعة صدرت ضمن محتوى العدد 21 من مجلة FG.

إيجابيات:

+ نظام قتالي جبار

+ أفضل زعماء السلسلة

+ توجه فني من الطراز الرفيع

+ ألبوم موسيقي خارق

سلبيات:

– القصة ناقصة

– العالم ليس بالتداخل الذي نتمناه من العاب Dark Souls

– النصف الأول ليس بجودة الثاني.

العلامة النهائية: 9

+0.5 إن كنت تلعب Dark Souls من أجل القتال والزعماء فقط، ولا تهتم بالجانب القصصي.

 

تجدون في نفس العدد:

  • خمس مناطق وبيئات لاتنسى في الألعاب
  •  مراجعة Dark souls 3
  •  سيرة المصصم المميز ميازاكي ( دارك سولز وبلودبورن )
  •  استعراض لعبة Mirror’s Edge Catalyst
  •  أكثر الألعاب ترقباً
  • مراجعة لعبة Ratchet and clank

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. Reynaldo
    رد

    I’m curious to find out what blog system you’re utilizing?
    I’m experiencing some small security problems with my latest website and I would like to
    find something more risk-free. Do you have any solutions?

اضف تعليق